السيد الخميني

50

كتاب الطهارة ( ط . ج )

عدم صدق " كون الإنسان في الخاتم والسيف " ونحوهما ممّا ليس لها نحو اشتمال على البدن ، كالقميص والرداء والقَباء ممّا هي صادقة فيها عرفاً بخلاف ما قبلها ؟ بل التأويل والادعاء فيها أيضاً لا يخلو من إشكال ونحو ركاكة ، إلَّا في بعض الأحيان الذي ليس المقام منه . أو هي للصلاة بالمعنى المصدري أو حاصله بنحو من الادعاء والتخيّل ، فيكون المعنى : لا تجعل صلاتك في النجس ؟ وهو نحو ادعاء واعتبار ليس للعرف تشخيص مراده إلَّا ببيان من المتكلَّم ؛ وإقامة قرينة على مراده . ويمكن دعوى أقربية الاحتمال الثاني بالنظر إلى الروايات وموارد الاستعمال في خصوص المقام ؛ لشيوع استعمال الظرفية في مثل الخفّ والنعل والجَوْرَب والجُرْمُوق والتكَّة والكمرة والمنديل والقَلَنْسوة والفصّ والسيف وأشباه ذلك . وقد عرفت أنّ دعوى ظرفية هذه الأُمور للمصلَّي ولو بنحو من التأويل بعيدة ، وأمّا ظرفيتها لفعل الصلاة وحاصله فمبتنية على نحو اعتبار وادعاء ، فلو قامت قرينة على اعتبار ظرفية تلك الأُمور له ، يتبع بمقدار دلالتها . والذي يمكن دعواه : أنّ شيوع استعمال الظرفية فيما يتلبّس المصلَّي بنحو تلبّس كالتختّم والتقلَّد ، والتلبّس بنحو التكَّة والكمرة وأشباهها يوجب حمل ما يستفاد من الرواية المتقدّمة أي " لا تصلّ في النجس " على الأعمّ من الثياب ومن مثل هذا النحو من المتلبّسات ، فالاستعمال الشائع الكثير والمتعارف قرينة على إرادة الأعمّ ، فيكون خروج ما لا تتمّ فيه الصلاة من قبيل الاستثناء .